نجيب الدين السمرقندي

154

شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )

[ الفصل الخامس عشر : في ريح المثانة ] سببها أغذية نافخة أو كثرة الرطوبة في المثانة مع ضعف فيها لا تقدر على نضجها لقصور حرارتها فتتولد عنها رياح غليظة . وعلامتها : تمدّد بلا ثقل في القسم الأول وخصوصا إذا انتقل العليل ذكر « الشيخ » هاهنا الانتقال بدون المسند إليه ، فزعم المصنف أنه العليل وهو غلط فاحش ، فإنه هو الوجع اللازم للتمدد لا غير ؛ لأن الأوجاع الممدّدة إنما تكون من الريح إذا كانت مع خفة فإن وجد هناك انتقال من الوجع ، فقد تأكّدت قوة الدلالة ؛ لأن الرياح من شأنها الانتقال والتحريك لا غير ، وفي بعض النسخ إذا انتقلت العلة - أي : الوجع - وهو الصحيح . وعلاجها : سقى دهن الخروع إلى مثقالين بالتدريج ، فإنه محلّل قوى أقوى من الزيت على ماء الأصول ودلك المثانة بالأدهان الحارّة المحلّلة للرياح مثل دهن البان والزنبق مع الصموغ الحارّة مثل الحلتيت والثافسيا فإنها مع ما تسخن وتحلل تلبث الأدهان بلزوجتها على موضع المثانة فلا تسلبها الهواء وتحفظ قوتها بذلك أيضا حتى تصل إلى المثانة وكذلك الزرق منها في الإحليل وتضميدها بمثل السذاب والفوتنج والشبت والحرمل والخرميان وهو الجندبيدستر ونحوها مما يكسر الريح ويحلّلها .